مؤسسة آل البيت ( ع )

19

مجلة تراثنا

أقول : يظهر من الجمع بين الكلمات : أن في الكنية أكثر من جهة تدل على التكريم والتعظيم : 1 - عدم ذكر الاسم . 2 - الإخبار عن الاكتهال ، فيما لو كانت الكنية بالأبوة . 3 - النسبة إلى الآباء ، فيما لو كانت الكنية بالبنوة ( 41 ) . وفي قول ابن الأثير : " وهو الأصل " إشارة إلى أن هذه الدلالة قد تتخلف ، وأن الكنية قد تستعمل للإهانة والذم ، وإن كان ذلك نادرا ، فهو بحاجة إلى قرينة تدل عليه . وقد انعكست دلالة الكنية على التكريم والتعظيم في الأخبار التالية : 1 - روى الشيخ المفيد - بسنده - عن أحمد بن عبيد الله بن الخاقان - الذي كان على الضياع والخراج بقم - قوله : اذكر أني كنت يوما قائما على رأس أبي - وهو يوم مجلسه للناس - [ بسامراء ] إذ دخل حجابه ، فقالوا : " أبو محمد ابن الرضا " بالباب . فقال - بصوت عال - : ائذنوا له . فتعجبت مما سمعت منهم ، ومن جسارتهم أن يكنوا رجلا بحضرة أبي ، ولم يكن يكنى عنده إلا خليفة أو ولي عهد أو من أمر السلطان أن يكنى ! فقلت لحجاب أبي وغلمانه . بحكم من هذا الذي كنيتموه بحضرة أيي . . . إلى آخر الحديث ( 42 ) . ونقله القهپائي ، وقال : فظهر أن ذكر الرجل بالكنية لا يكون إلا مع اعتبار زائد ، حتى قد يصير سببا لاعتباره في حديثه ( 43 ) .

--> ( 41 ) المرصع : 43 . ( 42 ) الإرشاد للمفيد : 8 - 339 . ( 43 ) مجمع الرجال 7 / 2 هامش .